عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - مهمة إصدار الحكم
ينتهي من الفلسفة الأخلاقية يأتي إلى البحث القانوني، ينتهي من البحث القانوني يأتي إلى النظام السياسي، النظام الاقتصادي، النظام القانوني، القضاء، هذه هي الطبيعة التي خلقها الله تعالى في الإنسان، الإنسان الفرد أو الانسان المجموع، أول ما يبدأ، يبدأ بالرؤية الكونية ثم الآداب والأخلاق وهكذا ..
المحاور: الفلسفات غير الأيديولوجية أو الأكثر تحرراً من هذه الأيديولوجيات، لا تحكمها هذه التصورات الهرمية بهذا الشكل الصارم .....
الشيخ السند: لا يمكن أبداً، خذ الرأسمالية المادية البحتة، الطاغية، انظر إلى كتاباتهم في القانون، لا بدَّ أن يبدأ من فلسفة من أجل أن يؤسس مفهومه للحقوق، هو يقول: أخلاق، فضيلة أو أخلاق رذيلة، لا بدَّ أن يبني له رؤية لكي يوجد حقائق، ماذا يقول؟. مصالح وعدم مصالح، لا بدَّ أن يبدأ بالرؤية الكونية ثم الآداب والأخلاق ثم النظام الحقوقي ثم النظام القانوني، هذا ترتيب رياضي عضوي لا يمكن فكه، هذه درجات تكوينية سواء كنت أؤمن بالميتافيزيقا أو لا أؤمن، الجهاز الوجودي هكذا طبيعته الهرمية. لدينا فلاسفة ماديون، هم بأنفسهم ينظرون لأجل الأخلاق المادية، الآن قد يقول قائل: ما الذي يمنع من زواج الرجل بالرجل؟. يحاولون أن يفلسفونها ويقننونها، يقولون إنه بحاجة لأن يشبع رغباته، لماذا؟. لأن الفرد مطلق في حقوقه، والفضيلة