عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - نمطا التطور
هائل جداً، لكن للأسف هم يقولون لم تتوصل القدرة البشرية لقراءة ما ورائها.
في علوم المعرفة الآن الذي ينكفئ على ما سبق ولا يتقبل ما يأتي، فهذا يصعب عليه أن يتطور، وابن آدم إذا بلغ سن الأربعين يقف عقله إلا من تجربة، إذن التجربة رافد علمي للإنسان، ومواصلة العلوم وتطوُّرها رافد علمي لا يمكن أن يُقال بأنه يقف، بالعكس هذه هي فطرة الله.
إذاً، هناك ظاهرتان، ظاهرة الوصول إلى قناعة خطأ ما سبق في جملة من المسائل، ولكن هناك ظاهرة أكبر وهي تعميق ما سبق، في علوم الرياضيات مثلًا نظريات عديدة كنظرية الاحتمال والنظرية النسبية والرسم الهندسي للأعداد، وكيف هي العلاقة بين الأعداد في بعضها بعضاً، مثلًا بين أعداد المجموعة، كانوا يتحدثون سابقاً عن العدد الفرد في الرياضيات، ولكنهم الآن يتحدثون عن الأسرة العددية ودورها في التأثير والذي يكون أكثر من تأثير العدد الفرد، فيتوصلون إلى الكثير والعديد من البرامج والبحوث اللطيفة في الرياضيات، هذه البحوث الجديدة في الرياضيات أو الفيزياء أو الأحياء، ليست كلها تفنِّد أصل النظريات القديمة، بل إنها عمَّقتها، فنَّدت بعضها وعمَّقت بعضها الآخر، فصارت النظرية القديمة تعمق، وأداؤها لم يكن كاذباً ولكنه سطحي محدود، بينما النظرية