عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - حقيقة وجود روح الإنسان
الشيخ السند: كان شيئا ولم يكن مذكوراً ثم صار شيئاً مذكوراً وبل في هذه الآية دلالة أيضا على مرتبة ثالثة، وهو أن الإنسان مَرَّ بمرحلة لم تتقرر شيئيته ثم تقررت.
المحاور: ما مقصود هذه العبارة؟.
الشيخ السند: المقصود إنه لم يكن شيئاً من الأساس.
المحاور: يعني هنا إثبات لثلاث حالات، لم يكن شيئاً، ثم كان شيئاً، ثم كان شيئاً مذكوراً.
الشيخ السند: نعم لم تكن كينونته يطلق عليها شيئية ثم أطلقت عليها شيئيته ثم إنها مذكورة، ولها ذكر ولها نعت توصف.
المحاور: جزاك الله خيراً.
الشيخ السند: فهذه الآية على أية حال كما في ظاهر القرآن، وأشارت إلى ذلك روايات أهل البيت (عليهم السلام) منها تشير إلى عدة مراتب ومراحل مرت بها الذات الإنسانية لكن بنحو الإجمال هذا الإجمال تفسره آيات أخرى وفي آية أخرى تشير إلى أن من نشأة الإنسانية هي نشأة فطرة اخذ فيه الميثاق: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ [١]، وهو إشارة إلى بحث الفطرة، وان هذه
[١] سورة الروم: الآية ٣٠.