عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - حقيقة وجود روح الإنسان
الفطرة فيها مواثيق وبأي معنى ونمط من تواجد المواثيق الإلهية فيها، فهذا يتكفل شرحه جملة من الآيات وجملة من الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام)، ويمكن توضيح هذه النشأة أيضا- نشأت الفطرة- في فطرة طينة الانسان طينة، ذات الانسان، وكذلك قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ [١]، فهذه الآية كما في الروايات تشير إلى نشأة الذر بإعتبار أنه عبر عنها بذرية آدم، وإنه قد أخذت من ظهور الآباء فيعبر عنها بنشأة الذر وهي نشأة تتقدم على عالمي الأصلاب والأرحام، وأيضاً هناك في الآيات الكريمة كما في سورة النور يشير الباري تعالى إلى أن: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ [٢]، يعني نور المخلوق المضاف إلى الذات الآلهة إضافة خلقية وتشريفية لهذا النور: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ ثم تضيف الآيات في هذه السورة فِي بُيُوتٍ يعني هذه الأنوار الخمسة ومن بعد هذه الأنوار الخمسة مثلًا أنوار أخرى، نور على نور متعاقبة هذه (في بيوت) أراد الله لها التعظيم ورفعة الشأن: أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [٣] وبعد ذلك تضيف الآية
[١] سورة الأعراف: الآية ١٧٢.
[٢] سورة النور: الآية ٣٥.
[٣] سورة النور: الآية ٣٥.