عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - تولي الحسن والجمال
الشيخ السند: ليس على أساس التجربة السابقة تنفر من هذا النظام أو ذاك، ولكن بسبب أنه أدرك النقص، حدث النقص فأدركه، هناك ركنان، دعامتان، دعامة الموضوعة ودعامة الحكم، يجب ألا يحدث خلط بين الحكم والموضوعة.
قد يقينيات العقل النظري النظرية، توغل في النظرية فيخطئ، ولا يدرك أنه أخطأ، ولكن من الذي يدرك أنه أخطا؟. إنه العقل العملي، هنا العقل العملي ليس بسبب أنه صارت لديه تجربة ال- (١٩٧٣) فأدرك قبح الميثاق وسوئه، العقل العملي كما أدرك سوأة ال- (٧٣) الآن أيضاً يدرك سوأة الميثاق، لأنه وقع النقص والظلم والتفرقة الطائفية، أدرك وقوعها، نِفرة العقل من الظلم والتمييز الطائفي، لم تتولَّد من ال- (٧٣) ولم تتولَّد من (٢٠٠١)، وإنما وقع الظلم وتحقَّقت الموضوعة، العقل من قبل ذلك مُجهز بفطرة إلهية تنفر من الظلم والتمييز الطائفي.
إذاً العقل العملي قد يدرك قضايا لا يلتفت إليها العقل النظري، خطاب العقل العملي ولغته تعرفها كل طبقات المجتمع، تعرفها أكثر مما تعرف العقل النظري، مثلًا تأتي لأحدهم بنظرية تتعلق بالبيئة، وتقول له يجب المحافظة على البيئة، وتأتي له بأسمدة مصنعة وتقول له إنها أفضل من تلك القديمة، أو تقول له إن الطب الحديث هو الصحيح، والطب القديم تتركه برمته، وطب الأعشاب غير صحيح،