عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - الموت وسكراته
المنام ليس يعادل البدن في اليقظة، موجود ولكنه يرتبط مع هذا البدن.
المحاور: رواية إغراء الشيطان للإنسان بالكفر عند الاحتضار هي روايات صحيحة؟ وإذا صحت فكيف يُمكن الله تبارك وتعالى الشيطان من الانسان وهو على حالة الضعف والتي قد يستجيب له الشيطان بحكم ضعفه فيخسر ما قدم من الأعمال الصالحة، إلا تقتضي الرحمة الإلهية أن يمد الله تبارك وتعالى يد العون للمحتضر في ساعات الضعف تلك؟.
الشيخ السند: في الحقيقة الروايات في هذا المضمار مستفيضة وثابتة، ولكن هذا الافتتان والامتحان للمحتضر ليس عام وشامل لعموم المسلمين، وإنما هو افتتان وامتحان لتلك المجموعة من المؤمنين أو لذلك النمط من المؤمن أو المسلم الذي يمارس أعمال معينة تورث افتتانه وامتحانه بالشيطان ودعوته وإغراءه وتلبيسه على المؤمن في حالة الاحتضار في حالة سوقه إلى عالم البرزخ، وإلا فهناك جملة من الأعمال الخيرة مذكورة في الروايات وإذا مارسها الانسان يعصم ويؤمن ويحتصن ويحصن من تلك الفتنة وذلك الامتحان، فمثلًا منها دعاء العديلة، إذا الانسان أدمن على دعاء العديلة فأنه يورث الحصن الحصين من ذلك الافتتان وهناك جملة من الأعمال مذكورة ذكرها الصدوق في ثواب الأعمال، تورث الأمان من هذا الافتتان، وهناك أعمال سيئة قد تكون حتى مكروهة أو محرمة ينجم منها شدة الافتتان عند الموت