عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - حقيقة وجود روح الإنسان
دار الدنيا، أنتم أشرتم سابقاً إلى وجود عوالم سابقة لهذا العالم وعوالم لاحقة أيضا له، فيما يرتبط بالنظرة الإجمالية للعوالم السابقة، هل توجد رؤية قرآنية واضحة فيما يرتبط بإقرار عوالم وجودية للإنسان قبل هذه الحياة الدنيا؟.
الشيخ السند: إن هناك جملة من الآيات تشير إلى عدة من النشآت للذات الإنسانية، والآيات الكريمة متعددة بحسب تعدد تلك النشآت، مثلًا في سورة الإنسان وهي سورة الدهر: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً، فتثبت هذه الآية الكريمة أن للإنسان شيئية، وان شيئيته مرت بمرحلتين مرحلة كان شيئاً لم يكن مذكوراً ثم صار شيئاً وصار مذكوراً بل قبلهما مرحلة أنه لم يكن شيئاً أصلًا.
المحاور: الاستدلال بكلمة شيء يعني انه لم يكن: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً، يعني في إثباته إنه كان شيئاً؟.
الشيخ السند: نعم لأن النفي إذا ورد على نعت ومنعوت فإنما يرد على الوصف لا على الموصوف، فحينئذ هذا النفي الذي يكون مذكوراً في مرحلة من المراحل.
المحاور: في نفس الوقت إثبات لكونه كان شيئاً؟.