عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - الخلود في الجنة أو في النار
المحاور: إن الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يعلم كثيراً من خلقه سيعصونه ويستحقون بذلك الشقاء والخلود في النار، فلماذا خلقهم وهو الرؤوف الرحيم والغني عن عذابهم؟.
الشيخ السند: لابد أن نعلم أن خلقة الأشقياء كإبليس وغيره من حزبه المتمردين الظالمين ليس هو نقمة عليهم، وليس شقاءً لهم في كونهم أشقياء، بل هو عين الحكمة والخير والنفع، سواء بالنسبة لهم أو بالنسبة إلى نظام الخلقة، أما بالنسبة للآخرين فالامتحان الذي يقع فيه الآخرون عندما يبتلون بالأشقياء يكون امتحان تكامل لهم ورقي الدرجات وعالي المقامات.
المحاور: يعني من خلال الابتلاء بهؤلاء الأشقياء والصبر على أذاهم وغير ذلك يحصلون على مراتب من الثواب؟.
الشيخ السند: نعم وربما يستفيد من بعض الأحاديث عنهم (عليهم السلام) وهذا استظهار من بعض أهل المعرفة، حيث استظهر من بعض الأحاديث أن خلق الشياطين هو نوع من الحراسة للملكوت عن أن ينفذ فيه القلوب الإنسانية غير الطاهرة، القلب غير الطاهر بعين بصيرته لا يستطيع أن ينفذ إلى الملكوت إلا إذا كان طاهراً، ولو كان غير طاهر يبتلى إذا بمشاغبة الشياطين وحيلولتهم دون نفوذه الملكوت، فهذا نوع من الحراسة للمنازل والعوالم الطاهرة ونوع من التربية والامتحان، هذا