عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - الحياة قبل وبعد عالم الدنيا
الشيء الملفوف وإنما يتنشر ويتفصل بعد ذلك بتوسط سير الانسان الفكري والذهني في هذه النشأة الدنيوية، فالفارق في الحياة إذاً بين ما سبق في قوس البداية أو قوس النزول كما قد يعبر عنه مع قوس النهاية وقوس الصعود كما قد يقال ويسمى ويطلق عليه هو أن في تلك النشأة كانت المعلومات موجودة بنحو الأجمال، وله نسبة من الإدراك والشعور ذات درجات وذات أنواع مختلفة في كل العوالم، تلك الوجودات التي لدى الانسان التي لا يدركها ولا يتذكرها بنحو التفصيل لأنها بطبيعتها مجملة وهي بطبيعتها مكدسة، مكبسة تتفصل و تتفتق لديه تنتشر وتنفتح أكمامها لديه في هذه النشأة التي هي نشأة دار الدنيا والنشأة المادية، ومن ثم سيشاهد تفاصيلها وبشكل أكثر تفصيلًا وأكثر تفتقاً وأكثر بياناً في عالم البرزخ الذي سيذهب إليه ومايليه من عوالم أخرى من عالم الآخرة وعرصات يوم القيامة وما شابه ذلك.
المحاور: هل يمكن تمثيل ذلك مثلًا بطبيعة حياة الإنسان وهو جنين في بطن أمه وما بعد ذلك، فعندما يولد فالحياة هي موجودة في كلا الحالتين، ولكن طبيعة الإدراكات يعني بغض النظر عن قضية التفتق وقضية الإجمال والتفصيل، لكن الأصل المشترك وجود الحياة ووجود الإدراك في كلا المرحلتين؟.
الشيخ السند: نعم لأنه نستطيع أن نمثل بهذا البعد في الجنين بان له روح وله إدراك، ولكن تلك ليست مفعلة كما يقال الآن لازالت