عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الخلود في الجنة أو في النار
وبالتالي يستوجب النقمة والطرد من الرحمة وبالتالي ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ [١]. يصل إلى مراتب أسوأ أكثر فأكثر ويستوجب نزول كثير من النقمات الإلهية تتبع بعضها البعض ويتمادى به الأمر إلى الطامات والكبائر.
المحاور: هناك أكثر من آية تتحدث عن ربط الخلود في النار والجنة بما دامت السموات والأرض إلا ما شاء الله والسؤال عن هذا الاستثناء هل يفهم منه انه يعفو الله عن الكافر فيخرجه وينهي حالة الخلود. ثم ما معنى هذا الاستثناء بالنسبة للمؤمن؟.
الشيخ السند: ربط نشأة الجنة ونشأة النار بدوام السموات بأعتبار انه ورد في جملة من الروايات عند الفريقين أن الجنة لها تكوين في عالم السموات وكل سماء برحاب مادونها تسع مادونها وزيادة بلا حدود وبلا مقايسة، كما ورد أن السماء الأولى بجنب سعة السماء الثانية كحلقة حديدية صغيرة ملقاة في صحراء مفازه لا يدرك منتهي افقها الإشارة إلى أن هناك تضاعف في المساحة والحجم والمقدار، وهذا التفاوت في نسبة المقدار والحجم في الحلقة والصحراء المترامية الآفاق بين كل سماء وأخرى وربما يعبر بعض أصحاب المعرفة أن المراد من كل سماء وسماء أخرى في حين العلو، العلو هو يعني النشأة والنشاءات تعتبر تلك
[١] سورة الروم: الآية ١٠.