عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - توزع الحقيقة
تقول إن الأكثرية إذا أرادت فتجبر لأنها تكون هي الصواب، وهي الحق وخلافها خلاف الحق، بينم--- ا في النظرية الشيعية تقول الشورى أي شاور، وسمِّيَ المشتري مشترياً لأنه يختبر المبيع، والاستشارة ليس فيها فرض المُشير على المستشير، ولكن فيها تفتح آفاق وتبادل معلومات فيها شعار الحضارة الحديثة، الذي نادت به النظرية الشيعية قبل أربعة عشر قرناً، لا تسجن نفسك في أفق رؤية معيَّنة، فما دمت غير معصوم، افتح الرؤية على القنوات المعلوماتية لكي تضخُّ إليك وأنت تضخُّ إليها، فتتكون حينئذٍ بيئة ونظم معلوماتية ضخمة في العلم الجمعي.
المحاور: وكيف تكون نهاية القرار، أي يتخذ القرار النهائي وفق النظرية الشيعية كما سمَّيتها؟.
الشيخ السند: نهاية القرار تتخذ بحسب نفس ترتيب العلوم مع بعضها بعضاً في بنيتها، ولكن لا أحد يتفرَّد بالقرار حتى لو اتخذه ذو موقعية علمية، مثلًا المحكمة الدستورية لها موقعية في رأس الهرم على أجهزة الدولة المختلفة، لكن حيث إن المحكمة الدستورية غير معصومة، فلا يعني أن تتفرَّد بالقرار، إذا كان البحث مرتبطاً بالبيئة مثلًا، فلا بدَّ أن تحكِّم ذوي الخبرة في البيئة، فيصبح تزاوج في استصدار الحكم وإن كانت موقعية القانون موجودة في رأس الهرم، الآن حتى القضاء تخصصي، قضاء في التجارة، قضاء في الطب، وقضاء