عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - النفرة والانجذاب
البشرية وسرّ الأمن البشري والمالي والاقتصادي وغيره، نحن نقول إن الإنترنت الإلهي ما زال هو الذي يقود البشرية.
المحاور: وماذا عن الخلاف داخل النطاق الشيعي نفسه بين من يقولون بالاعتبار ومن يقولون بالتكوين؟.
الشيخ السند: في المدرسة الإمامية، نتج خلاف، ولكن ليس بحجم الخلاف الذي نتج بين الإمامية وسنة الجماعة، توجد بيننا وبين السنة مشتركات فطرية كثيرة، ولكن يوجد خلاف بيننا وبينهم، ويوجد بيننا وبين الغرب مشتركات بشرية كثيرة، وقد تكون بعض هذه المشتركات الفطرية بيننا وبينهم أكثر مما هي بيننا وبين بعض المذاهب الأخرى.
إن المساحة بين من قال بالاعتبار، في مسار الإمامية، وبين من لم يقل به، ليست بتلك الشساعة، لأن تجمعهم أصول المذهب الشيعي العقلية والاعتقادية الوحيانية، وبالتالي ظلوا ولا زالوا في المسار الشيعي المشترك، ومع ذلك صارت فروقات منها أن العلامة الطباطبائي رحمة الله عليه والمرحوم الإصفهاني، نظرا إلى بعض الثوابت التي يعتقد الشيعة أنها ثوابت، في الجانب العرفي وفي الجانب التقنيني، نظرة اعتبارية، قالا قد لا تكون هناك بنية تكوينية واستبعداها، وهي تظل في منطقة المتغيِّر، بينما إذا قلنا إن العقل يدركها، فهذه حتماً تكوينية وهي من منطقة الثابت لا المتغيِّر.