عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - النسيان في العوالم
بهذا الرأي إنما قال نتيجة العوالم السابقة تكون بصورة بحيث جعلت فطرة الانسان مقرة بالتوحيد؟.
الشيخ السند: إن تلك التنشئة العلمية التي مربها وخاضها الإنسان في تلك العوالم، هي التي تؤهله لان يدرك المعلومات في هذه النشأة وهو ما يعرف بنظرية التذكر سواء في لسان القرآن الكريم: إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [١] وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [٢] حيث يؤكد بقوة القرآن الكريم في نظرية المعرفة على أنها، لها ارتباط بالتذكر، فمما يدلل على أن مثل هذه المعلومات إذن مغروزة، مكدسة، مكبسة، في ذات الإنسان بشكل رق تفتق بتوصل الفهم والإدراك وكذلك ما ورد في الروايات، وبالتالي فإذا هذه الذات والهوية المجردة كان لها نحو من التنشئة السابقة.
المحاور: من أين جاء مصطلح عالم الذر وهو غير مذكور في الآية الكريمة؟!، إذ هو مذكور في الأحاديث الشريفة بهذا التعبير؟.
الشيخ السند: هذه التسمية لعالم الذر منشأها قرآني وثم روائي: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ فالذرية الذر إنما سميت الذرية بالذرية وان كانت الآن الحالة الاستعمالية في اللغة الأدبية
[١] سورة الغاشية: الآية ٢١- ٢٢.
[٢] القمر: ١٧، ٢٢، ٣٢، ٤٠.