عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - النسيان في العوالم
الله عليه) في تفسير الميزان [١] فأوّل أو حمل معنى عالم الذر أو عالم الميثاق باعتبار إنهما عالمان بل لدينا إشارات في الآيات والروايات إلى عوالم متعددة قبل نشأة عالم الدنيا فقرر وبين معنى تلك العوالم بمثل هذا الإطار وهو وإن كان فيه جهة من المتانة إلا أن ذلك لا ينفي بالتدبر والتعمق والتحليل ما ورد في الروايات فإذا كانت الفطرة مدركة للتوحيد فهذه الفطرة هي ليست مادية، هذه الفطرة التي هي في كنه كينونتها موجود جوهري مجرد وبالتالي هذه النشأة ليست كنشأة الأرحام والأصلاب بل نشأة علمية، ومنه يعلم إن النشآت العلمية ليست هي متأخرة عن النشأة المادية بل لها في مسير بدأ الخلقة موقع متقدم، كما أن لها في مسير منتهى الخلقة مرتبة وموقع لا حق، وهذا لا ينفي وجود تقرر نحو من النشاة السابقة التي يؤكد عليها القرآن، وإنه لو لا غرز الله تعالى في هوية وذات الانسان مثل هذه العلوم وهذه الإدراكات لما كان يصل إلى بصيص إبصار تلك المعارف وإلى عوالم الخلقة وتخلق عوالم الخلقة ووصولها إلى معدن العظمة وهو معرفة وإدراك الذات الأحادية السرمدية الآلهة.
المحاور: نعم بطبيعة الحال بما يستطيعه أو يتحمله الانسان، بإعتبار أن إدراك كنه الذات أمر محال، فيما يرتبط بجوابكم اعتقد أن العلامة السيد الطباطبائي (رحمه الله) ذكر بان هناك حدود سبعة عشر رواية صحيحة السند، تصرح بوجود عالم الذر، ويمكن أن يثمن هذا الكلام انه عندما قال
[١] تفسير الميزان ج ٣١٦: ٨.