عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - فرضية تكوين الذرة
توجد بنود كثيرة في المنطق مارسها المتكلمون، ولكن لماذا يختلف المتكلمون عن الفلاسفة؟. لأن المتكلمين يتقيدون ببنود الشريعة للمنهج الذي تطرحه الشريعة، هم يحاولون بلورة المنهج الذي تطرحه الشريعة، ومن جانب آخر عندهم الجهة العقلية قوية.
المعرفة الدينية بالذات محكومة بقوة بمدارس عديدة لا تخضع للمنطق الأرسطي فقط، إنها تستصوب من المنطق الأرسطي ما تراه صواباً، وأضافت إليه الكثير من المدارس، كالمنطق الاجتماعي مثلًا، والذي يسمَّى في لغة القرآن بالظاهرة الاجتماعية، من المعروف: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ [١]، هذه ظاهرة اجتماعية يطرحها القرآن ويطرح منطقها و نتائجها وما شابه ذلك. كيف اقتنعت هذه الأمة؟. أو لمَ لمْ تقتنع؟ ولمَ صارت لديها هذه الرؤية وليست تلك، فهذا علم اجتماعي موجود في القرآن الكريم، وموجود في أحاديث الرسول (ص) وموجود في نهج البلاغة أيضاً وفي روايات الأئمة، كالمنطق النفسي أيضاً موجود فيها، هذه المدارس المنطقية الحديثة الموجودة بشكل بوادر تأسيس أو ربما واصلوا فيها مسيرات، هذه موجودة في بحوث الفقه وإن لم تكن باللغة الحديثة ..
المحاور: موجودة كآراء؟.
[١] سورة الرعد: الآية ١١.