عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - صورة الميت
زمن داود (ع) «وقيل له: ما أقبح وجهك؟! قال: تعيب على النقش أو على فاعل النقش» [١]. وكان النبي داود (ع) يستأنس في ندامته مع لقمان بنحو منقطع النظير ولا يأنس بأحد من أهل زمانه كلقمان، المقصود أن لقمان كانت له تلك الموقعية وكان بذلك الشكل، يوم القيامة سوف يحشر بصورة بهية ومنظر رائق جميل، وهذا لا يعني التفاوت والتغاير والتباين في شخصيته، لان كما حقق في لسان الآيات والروايات والمباحث العقلية أن هوية الإنسان بروحه وشخصيته بنفسه، لابصورة بدنه فقط، كما نشاهد ألان الصغير عندما يكبر تتغير شمائله من مراهقة إلى شباب إلى عنفوان الشباب إلى الكهولة إلى الشيخوخة إلى أرذل العمر ومع ذلك هو، هو والوحدة في شخصيته وهويته منحفظة بتوسط روحه ونفسه ومن ثم الإنسان لو يشاهد من كان يافعاً صغيراً ويشاهده في شيخوخته، أو أرذل العمر ويلمس منه هويته أو شخصيته فيقول نعم هذا فلان، كما التفت إخوة يوسف مع انه تركوه صغيراً وشاهدوه كهلًا فقالوا انك لأنت يوسف.
المحاور: لكن بالنسبة للبدن يعني الصورة هنا صورة ظاهرية، يعني حقيقة البدن هو نفس البدن؟.
الشيخ السند: ما ورد في الآية الكريمة لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ بَلى
[١] البحار ج ٢٩٤: ١٣.