عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - مهمة إصدار الحكم
المحاور: إننا نتحدَّث عن العقل العملي في صياغته الحوزوية، هذه الصياغة لها أفق فهم مختلف عن أفق فهم العلوم الإنسانية كما بلورتها التجربة الغربية، ولا يمكنك تحت تسمية (العقل العملي) أن تدرج تجارب وآفاق مختلفة في تصور موحَّد انطلاقاً من رؤية فلسفية لا تضع في اعتبارها البعد التاريخي والحضاري في تشكل هذه العلوم .....
الشيخ السند: إنَّ للعقل العملي أمومة، هذه الأمومة ليست مختصة بالمدارس الحوزوية، بل كل المدارس. من أجل أن يكون البحث علمياً وليس خطابياً، لو سألنا ما هو تأثير العلوم التجريبية على العلوم الإنسانية، فهذا بحثه يختلف، يوجد بحث عن دور المنطق في العلوم التجريبية ودور للمنطق في العلوم الإنسانية، ذاك بحث آخر، ما هو الدور الأمومي للعقل العملي على العلوم؟. سواء على الفلسفة المادية أو الفلسفة الإلهية أو اليونانية أو الإسلامية أو غيرها، لا يمكن بالطبع لأي باحث في العلوم الإنسانية أو في العلوم التجريبية إلا أن يمشي على منهج منطقي معين، حتى الرياضيات لها منطق ومنهج وفلسفة.
توجد علوم تجريبية وتوجد علوم إنسانية وتوجد نظرية للمعرفة، هذه الوصاية للعقل العملي على العلوم الإنسانية، ليست هي خاصة برؤية الحوزة أو بالرؤية الدينية، بحث العقل العملي يوجد عند اليونانيين وفي جميع الفلسفات. إن فلسفة الأخلاق مادة أساسية في علم الحقوق، سواء كان في القانون الشيوعي أو الاشتراكي أو غيره،