عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - مهمة إصدار الحكم
الشيخ السند: (المعرفة الحديثة) في أي علم؟.
المحاور: (المعرفة الحديثة) كما تبدو في ممارسة علم النفس والاجتماع والمنطق والرياضيات، كلها الآن تستقي ...
الشيخ السند: يجب أن لا نخلط بين العلوم الإنسانية وهرمها والعلوم التجريبية، فتلك لها وادٍ وهذه لها وادٍ آخر.
المحاور: نعم هذا صحيح، ولكنها تخضع لنظام معرفي معيَّن تتبادل من خلاله الحوار والتأثير والتعاون ..
الشيخ السند: هذه تبحث في نفس نظام المعرفة، هذا الترتيب الذي ذكرته ليس حوزوياً، هذا ترتيب بشري، والكل الآن يقر به، الذي هو نظام العلوم الإنسانية، قد بينت لك هيمنة العقل العملي، إنني لا أتحدث عن هيمنة العقل العملي من زاوية الرؤية الشيعية، حتى الرؤية الأشعرية والمادية والفرويدية أو الكانتية أو الهيجلية. إن موقع العقل العملي موجود من أي مدرسة استقيت العقل العملي، هذا موقعيته بعبارة أخرى أسِّية أي لها أصالة في رأس الهرم، لسنا نحن الذين نقول بذلك، فأي مقنن مثلًا لا بدَّ أن يبحث في فلسفة الأخلاق، فهذا ترابط منطقي فطري في الإنسانية، الإنسان الفرد أو المجموعة، أما أن تأخذ العقل العملي في نظرية هيجل أو فرويد أو غيرها من الأسماء، المهم هذه موقعيته، لا يمكن لقانوني أن يتنكر لبحث فلسفة الأخلاق ثم يبحث في القانون، لا يمكنه ذلك.