عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - الرجعة
الأرواح إلى أجسادها في دار الدنيا عند عودها إلى أجسادها في الدار الآخرة ولكن على أي تقدير هذا العود لأجل أن تستكمل الروح النشآت وتلك المراحل.
المحاور: يعني مراتب الكمال ما قدر لها من كمال فإن هذا يكون من لوازم لطف الله تبارك وتعالى؟.
الشيخ السند: نعم وقد ضرب لذلك أمثلة كثيرة: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ، وكذلك ضرب أمثلة في سورة البقرة ويقع في هذه الأمة ما قد وقع في الأمم السابقة كما يقول رسول الله (ص):
«يكون في هذه الأمة مثل ما يكون في الأمم السابقة، حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة» [١]،
وكذلك عزير حيث: فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ [٢]، فهذه كلها موارد ليست هي من معاد القيامة الكبرى ولا من التناسخ وإنما هي من موارد الرجعة ولو الرجعة في الأمم السابقة وستقع الرجعة في هذه الأمة.
[١] الأعتقادات في دين الإمامية للصدوق: ٦٢.
[٢] سورة البقرة: الآية ٢٥٩.