عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - الخلود في الجنة أو في النار
فبالتالي اذاً تعلقنا بأغصان شجرة الطوبى في الجنة أو- لا سامح الله- بأغصان شجرة الزقوم وهي نار جهنم تتحقق هذه الارتباطات وهذه العلائم بين أرواحنا وذواتنا، في هذا الآن الذي نعيشه في الدنيا ولكن بلحاظ تلك الطبقة الوجودية من وجودنا المتعلق بتلك النشأة والمعيشة وذلك العالم، فبالتالي محيطة الآن ولكن بطبقة وجودنا الذي يتعايش مع ذلك العالم.
المحاور: بأعتبار أن الفكرة دقيقة بعض الشيء اذاً من خلال مثال تمثيلي يعني كحال الذي مثلًا لا يشعر بالبرد رغم أن البرد يصيبه لحالة معينة أو غفلة معينة لشرود الذهن مثلًا وهو لا يشعر ولا شك أن البرد يؤثر فيه ولكن نتيجة لشرود ذهنه إلى مكان آخر هو لا يشعر بالبرد؟.
الشيخ السند: نعم هذا المثال ذكروه وذكر من اجل أن الإنسان شرد ذهنه وتمركزت حواسه إلى جانب معين يفقد الشعور والحواس بجانب آخر، كما في شدة الفرح أو في شدة الحزن في هذه الحالات تستقطب حواس الإنسان وتمركزها في جانب معين وينقطع إحساس الإنسان ببدنه في جوانب أخرى.
المحاور: يعني بأعتبار أن الحياة الدنيا هي بطبيعتها شادة تشد الإنسان ومظاهر الدنيا ومظاهر لذائذها هل يمكن الاستفادة من هذا المعنى؟.