عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - توزع الحقيقة
لرب السماء.
المحاور: دعنا نناقش هذا الموضوع الآن بأسئلة عملية، لنأخذ التجربة الإيرانية باعتبارها ممثلة للتصوُّر الشيعي الإمامي ..
الشيخ السند: هل تقصد أحد التصوُّرات؟.
المحاور: نعم، أقصد تصوُّر ولاية الفقيه، كيف تنظر أنت إلى هذه التجربة من خلال المنظور الذي تحدَّثت عنه الآن؟.
الشيخ السند: ما حدث في إيران ليس إلا نوع من التجربة، ولا يمثل تمام النظرية الشيعية، كما يعبِّر السيد (رحمه الله) أن هذه جمهورية وليست حكومة إسلامية، ولا زلنا في الطريق إن شاء الله إلى الحكومة الإسلامية، بل إن قناعات الإمام نفسه تذهب إلى أن المدينة المثالية التي تنشدها البشرية، لا تتحقق إلا على يد معصوم، ولكن تحققها على يد المعصوم لا يعني عدم انبراء الكفاءات البشرية المختلفة في رسم التجارب التطبيقية لإرساء العدالة. لا يمكن إذن تحميل النظرية الإسلامية أو النظرية الشيعية لكل من أقام التجربة الموجودة في إيران، لأنها ليست إلا تجربة، وهي محاولة ومثابرة لكيفية التطبيق، ومع هذا التطبيق والتجربة توجد لها رؤى معاصرة في حوزة قم أو النجف أو غيرها، تتفاعل معها وهي ترتئي أن تُرشِّد التجربة بنحو آخر، وهذه هي التي يسمِّيها الغرب معارضات وما شابه، هذه في الواقع نوع من التعددية