عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - النسيان في العوالم
هذا هو نوع من التفكير ليذكرهم منسيّ نعمته وخلقته وميثاقه وشروطه التي شرطها على الذوات الإنسانية، هذا في الواقع يمكن أن نتصوره ونلمسه كما عبر وذهب إلى ذلك جملة من الحكماء، منهم أفلاطون الحكيم أن الإنسان عندما يبحث عن دليل معين أو يريد أن ينقب عن مجهول معين من المجهولات، يعبر في علم المنطق حركة الفكر من المجهول إلى المعلوم أو إلى المجهول ثم إلى المعلوم ثم مرة ثانية إلى المجهول ليكشف النقاب عن الغموض وإجمال في المجهول ويصير معلوماً وبالتالي تكتشف النتيجة، المقصود انه لابد من مناسبة بين المجهول الذي يراد كشف النقاب عن ظلمانية الجهل به لدى الإنسان حوله مع المعلوم إذا هناك رأس مال من المعلومات بتوسطها يستطيع الانسان أن يكشف النقاب عن المجهولات، وهذا يستدعي أن هناك مناسبة ذاتية بين المجهولات والمعلومات، بالتعبير طبعاً المنطقي يقال إنه أوسط واكبر واصغر وان الأوسط هو واسطة، مثلًا كل إنسان ناطق، وكل ناطق مدرك فكل إنسان مدرك، النتيجة وصلنا إليها عبر توسط واسطة هي تخلق أو واجدة للمناسبة بين المجهول المعلوم، الواسطة مثلًا هي في مثالنا الذي مربنا يكون الانسان ناطق فبالتالي هناك مناسبة لابُدَّ أنْ تكون ذاتية وليست هناك بينونة تامة بين المجهول والمعلوم وإلا لكان حركة الفكر من المعلوم إلى المجهول، أو من المجهول إلى المعلوم في حركة الدورتين عبثاً، إذ لايتمكن من الوصول