عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - حقيقة وجود روح الإنسان
الشيخ السند: كما في: اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً فجعل هناك صلة وطيدة بين الكتاب الذي يحصي كل شيء والنفس كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ يعني ذات النفس هي محصية لأعمال الانسان بالتالي يسجل فيها من الأثار. فعن أبي عبدالله (ع) في قوله اقْرَأْ كِتابَكَ ... قال: يذكر العبد جميع ما عمل وما كتب عليه، حتى كأنه فعله تلك الساعة فلذلك: وَ يَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها [١].
المحاور: وكون هذا الكتاب في عليين يعني إشارة إلى عالم آخر تنزل منه هذا الكتاب وهذه النفس تنزلت من ذلك العالم إلى عالم الدنيا.
الشيخ السند: وكذلك، إذا كان المقربون يشهدون الكتاب، يعني عندهم هيمنة وإشراف على كتاب الأبرار، في عليين، فنفوس المقربين من الواضح أنها من فوق العليين كما تشير إلى ذلك سورة المطففين وسور أخرى قرآنية. وفي روايات أهل البيت (عليهم السلام) إشارة إلى جملة من طوائف هذه الآيات وان هناك نشآت الطينة سواء طينة النفوس وطينة الأرواح أي الأجساد المتروّحة، أي المتلطفة المتشففة عن كثافة السماوات اللطيفة، أو يعني منشأ نشوئها، وكذلك هن- اك طينة للأبدان أيضا، فهذه بالتالي عوالم سابقة أيضا عن الانسان، وتشير لها الآيات
[١] نور الثقلين ج ١٤٤: ٣.