عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - حقيقة وجود روح الإنسان
الكريمة إجمالًا، وترتيب هذه العوالم هو بالاستفادة من روايات أهل البيت والأدلة العقلية فنشأة الأنوار أو نشأة النور هي بدء النشآت، ويستفاد بعض الأحكام التي تبديها الآيات الكريمة استدلالًا على هذه المراتب، بأعتبار انه كان مثل نوره أو أن مثل نوره هو نور السموات والأرض أي فالنور سابق على نشأة السموات والأرض، لأنه هو الذي يظهر ويبرز السموات والأرض أي وجودها، فكل ما يتأخر من نشأة الانسان عن السموات والأرض فهو متأخر عن نشأة النور، ومن هذه الآية في سورة النور نستفيد أن نشأة النور كما أشارت وبينت الروايات الواردة في نشأة النور أنها هي النشأة الأولى، ثم تأتي نشأة الأرواح وهي ما بعد نشأة الاظلة كما قد يعبر عنها، وهي ما بعد نشأة الأنوار ولكن قبل النفوس، وقد اشرنا إلى بعض الآيات الدالة على ذلك والواضح أنها متأخرة عن نشأة السموات والأرض، فهي متأخرة عن نشأة النور.
المحاور: هذا الترتيب الذي ذكرتموه وأشرتم إليه واضح إن التقدم والتأخر هنا ليس زماني.
الشيخ السند: نعم، لأن الزمان هو بدوره وبنوبته متأخر في النشأة، الزمان متأخر عن خلقة السموات والأرض.
المحاور: يعني خاص بعالم الدنيا؟
الشيخ السند: نعم.