عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - حقيقة وجود روح الإنسان
الآيات الكريمة وجود عوالم أخرى، كان فيها الإنسان أو للإنسان فيها وجود قبل الحياة الدنيا وقبل هذه النشأة، كان لدنيا سؤال فيما يرتبط بمراتب هذه العوالم، هل للقرآن رؤية فيما يرتبط بهذه القضية؟ وهل أن لهذه العوالم مراتب معينة؟.
الشيخ السند: نعم كما مرت بنا الآيات فهي تشير إلى تعدد تلك العوالم، وهناك آيات وان كانت هي في سياق العوالم اللاحقة ولكن بالقاعدة المأثورة عن روايات أهل البيت، وربما أيضا تستفاد من الآية الكريمة وهي مبرهنة أن المنتهى يكون من حيث كان المبدأ، وتشير آيات عديدة إلى العوالم اللاحقة لان الأبرار مثلًا كتابهم في عليين: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ [١] يشهده المقربون، والكتاب هذا: اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً [٢] هو النفس وتشير هذه الآيات إلى أن بعض النفوس نشأتها من عليين، أو كما في جملة من روايات عنهم (عليهم السلام) في توضيح مفاد ظهور هذه الآية أن جملة من النفوس هي كتب إلهية تحصي أعمال الانسان وهي من نشأة العليين فيما إذا كان من الأبرار، أو من نشأة السجين فيما إذا كان من الأشقياء.
المحاور: إذن معنى الكتاب هنا بمعنى النفس.
[١] سورة المطففين: الآية ١٨- ٢١.
[٢] سورة الإسراء: الآية ١٤.