عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - العمل والجزاء
سيد الأنبياء إنما فاق بقية الرسل لأنه أول الأنبياء إجابة في عالم الميثاق، أو في عالم الذر، حيث نصت الآية الكريمة على إمتحان الله تعالى للخليقة: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [١]. فبحسب السبق والتقدم في الإجابة رتبت تلك المقامات يعني بعبارة أخرى جزاء تلك العوالم ترتبت المقامات في دار الدنيا يعني جزاء عالم الميثاق أو عالم الذر والعوالم السابقة، كما أن التأثيرات في عالم الأصلاب والأرحام تأثيراتها وجزاء آتها نشاهدها تتحقق في عالم الدنيا، مثلًا صلاح الأبويين من صلاح الجينات الوراثية ومن صلاح البيتوتة وما شابه ذلك، نلاحظ آثارها أن كان يصح إطلاق الجزاء عليها مترتبة في دار الدنيا، فإذاً ليس من الشيء المحتم أن الجزاء محصور على العمل في دار الدنيا.
المحاور: باعتبار أن هذا الذي تتفضلون به لعله خلاف الرأي الشائع، حبذا لو يكون توضيح لهذا الجانب في يوم القيامة عندما يقال جزاء بلا عمل يعني أي عمل مقصود؟.
الشيخ السند: نعم في الحقيقة انه حتى هذه القضية العمومية من أن غدا جزاء بلا عمل هذا بالقياس والإضافة إلى سنخ العمل الأختياري في الدنيا وإلا فإن هناك نحو من التكامل حتى في البرزخ، بل في العالم الأخروي كذلك الذي تفيده الأدلة.
[١] سورة الأعراف: الآية ١٧٢.