عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - النفرة والانجذاب
العدالة ظاهرة تكوينية، إن أردتم عدالة قضائية أو مالية أو مصرفية أو إعلانية أو قانونية أو حقوقية أو سياسية أو أمنية أو أسرية أو فردية أو سلوكية غيرها، فهذه كلها لها سنن تكوينية، وهذا البرنامج التكويني من الله عز وجل وهو لا يخطئ، نعم يوجد ثابت ومتغيِّر، ولكن هذه السنن التكوينية ثابت لا يتغيَّر، وإن كانت تواكب وتحيط بالمتغيِّر، مثل المعادلات الثابتة في العلوم وهي تحيط بكل المتغيرات، قد تفترض العلوم نظرية خاطئة، ولكنها إذا تحولت من فرضية إلى حقيقة تصبح ثابتة، تصبح السنن الفيزيائية ثابتة في الكون، سواء كانت فلكية أو فضائية أو رياضية، ولكن في ظل متغيرات مختلفة.
الشيعة الإمامية تقول إن هذه العدالة التي ترونها في ظل الأطوار المتغيِّرة هي عدالة تكوينية وسننها ثابتة، من هو المعصوم؟.
المعصوم هو نخبة بشرية، والله هو خالق هذا الكون بعظمته، والله حتماً لأجل كماله وجلاله وبداعته ولطافته وحنانه، بعث (انترنت) في حالة اتصال دائم مع البشرية، قال لهم هل تريدون أن تكونوا على اتصال دائم معي؟. لا توجد نظرية وديانة وملة في البشرية في يومنا هذا، تقول الإنترنت الإلهي موجود.
لقد توصلت البشرية إلى تطور عجيب في الإدارة البشرية، ما هي الإدارة؟. هي القيادة، ما هي القيادة؟. هي الإمامة، الشيعة قبل أربعة عشر قرناً يؤمنون بأن الخفاء هو سرّ القوة وسرّ إدارة المجتمعات