عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١
شابه، بدلًا من أن يكون هناك بحث ومعركة علمية، تصبح المعركة نفسية، فالمطلوب من كل باحث في أي جانب ومن أي فئة أن يعتمد خطاباً غير مثير، وكثيراً ما تحدث هنا في الشرق إثارات لبعضنا بعضاً، بسبب أن الخطاب المستخدم مثير للجانب النفسي بدل الجانب العلمي.
إثارة الجانب العلمي شيء وإثارة الجانب النفسي شيء آخر، مثلًا عندما أتبنى نظرية وأعتبر النظرية الأخرى سفيهة وبليدة وأستخدم ألفاظاً نفسية تسبب إثارة. أو كما يحدث في بعض البحوث النظرية، حيث يكون الباحث ما زال في طور البحث، ويطرح ما لديه بشكل تبنِّي نهائي وبشكل ترويجي لها، وقد يكون في قرارة نفسه يعلم أنه ما زال في صدد البحث، وقد يطرحها على الشارع العام الذي يسير على نظام معيَّن، فإذا لم تحصل هذه النظرية على تصويب علمي من الأطراف المختلفة، لا يمكن أن تعتمد، وتتخذ كمنهاج سلوكي.
فرضاً توجد نظرية طبية في كيفية العلاج قد توصَّل لها أحد الأطباء، ويريد هذا الطبيب أن يعمِّم نظريته ويمارسها في بلدٍ معيَّن، دون تصويب ومصادقة وزارة الصحة العالمية واللجان الطبية الدولية، لا ريب أنه سوف تُرفع عليه شكوى في محكمة لاهاي لو طبَّق نظريته دون أن يحصل على موافقة بذلك، إن من حقه أن يبتكر ويجدِّد ولكن يجب أن يمر ما توصل إليه عبر القنوات الرسمية، لكي توافق على تطبيق ما توَّصل إليه، ولا بدَّ لهذه القنوات الرسمية أن تنفتح على