عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - التائب وغفران الذنب
الموقن والمحافظ على الاستقامة وغير الملوث نفسه ولو بدرجة من الذنب لا ريب انه يكون أوفر حظاً في الآخرة وفي الدنيا من العاصي التائب ....
المحاور: ولكن يبقى الباب مفتوحاً، يعني التائب من الذنب كمن لاذنب له؟.
الشيخ السند: طبعاً التائب ينتشل نفسه من الحضيض وينتشل نفسه من الهوان وما شابه ذلك، ويرتقي ولكن لا ريب أن الاستقامة والمحافظة والحيطة تلك أكثر تعالياً من التوبة.
المحاور: فما معنى إبدال الله تبارك وتعالى سيئات التائبين إلى حسنات وهل يمكن القول بأن هذه مرتبة عالية من مراتب إزالة الأثار التكوينية للذنوب؟.
الشيخ السند: نعم، هذا لطف الهي عظيم وربما تفسيره في الجانب والبعد الفلسفي والمعنوي يحتاج إلى مؤونة واقتدار، وربما يقرب مفاد هذه الآية ما في بعض الروايات بأن أصحاب الجنة يرون مواضعهم في النار لو عصوا، وأهل النار بحسب دركاتهم يرون مواضعهم في الجنة لو كانوا قد أطاعوا ومن الواضح أن كل من توغل شدة في الدركات لو كان قد عصى كان قد تعالى سمواً في الدرجات. وبعبارة أخرى أن الملكات والقدرات في المخلوق يمكن