عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - الجن
خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [١] هذا يدلل على وحدة الشريعة والتكليف، والشريعة والتكليف هي عبارة عن صورة في دار الدنيا بمنظومة تشريعية وحقيقتها تكوينية يمر بها كلا الثقلين، هذا بالنسبة إلى الجن وهناك من الشواهد الكثيرة على هذا المطلب في خضم النصوص القرآنية، وأما بالنسبة إلى بقية الكائنات فأيضاً يستشعر من بقية النصوص أن لها حالة برزخية ولها نوع من الحالة الأخروية ايضاً، وورد في نصوص أهل البيت انه لا يدخل الجنة من الحيوانات إلا أربع، ناقة صالح، والذئب الذي قتل في قصة يوسف، والخروف الذي ذبح فداء عن إسماعيل وكلب أصحاب الكهف أو حمارة بلعم بن باعورا، مما يدلل على أن جنة الإنس لا يدخلها سائر الحيوانات مما يدلل على أن الحيوانات لها نوع من النشأة الأخروية هي دون الإنس ودون الجن، لكنها نوع من النشأة، والبحوث الحكمية تتشاهد مع تلك النصوص الوحيانية.
[١] الذاريات: ٥٦.