عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - الخلود في الجنة أو في النار
كمثال والأمثلة كثيرة، هذا بالنسبة للآخرين. وأما بالنسبة إليهم فلابد أن نعلم أن أصل الوجود خير ورحمة كبيرة حتى الوجود في الخلود بالنار في أصل وجوده رحمة، لان العذاب في الحقيقة نوع من المداواة للمتكبر والجاحد توجب هذه الحالة- حالة العذاب- ارعوائه بنحو مستدام أو في حال العذاب أرعوائه إلى الباري تعالى والى عبوديته وخضوعه للباري تعالى.
المحاور: كيف يكون الوجود بحد ذاته خيراً وهو قد يؤدي إلى العذاب؟.
الشيخ السند: لان العذاب حالة طارئة لأصل الوجود. وبعبارة أخرى وجود المخلوق بحالة معرفته بربه وفي حالة خضوعه لربه لا ريب أن هذا الوجود نوع من الكمال والرحمة، وان كانت مصحوبة بزمجرة عذاب.
المحاور: هل يمكن تشبيه الأمر؟.
الشيخ السند: كمثل المريض الذي يداوى في أثناء عملية جراحية وان كانت هي أذية له ولكن هي نوع من الانجاء له.
المحاور: ومتفق هو أفضل من أن يموت.
الشيخ السند: نعم أفضل من أن يموت ويعدم ويباد، الحقيقة الخلود في العذاب أصعب موضع ومن الإشكال الذي هو جدل