عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - الخلود في الجنة أو في النار
المحاور: يعني السؤال والأعتراض هو كأنه أستناداً إلى الرحمة الإلهية للاعتقاد بأنه لم يكن المفروض أن يخلقهم، في حين يمكن أن تكون الرحمة والرأفة الإلهية والغنى هو سبب لخلقهم بأعتبارهم مستعدين للوجود والوجود بحد ذاته خير يمكن أن يوصل إلى مقامات.
الشيخ السند: حتى الوجود في العذاب هو رحمة وقد غفل عن التدبر فيه والنظر حتى كبار العرفاء الذين ربما استشكلوا في خلود العذاب، فأبن سينا وأبن عربي أو غيرهما لم يتفطنوا إلى وجه الرحمة في الخلود في العذاب، انه بتوسط العذاب تتحقق معرفة المتمرد لربه، فأذاً المعرفة التي هي كمال كبير واصل وجوده الذي هو عليه رحمة وهو فيض الهي وجودي هذا هو يتحقق في الحقيقة في نفس حال العذاب، اذاً هذا كمال، عذاب باطنه الرحمة.
المحاور: التمتع بنعيم الجنة أو العياذ بالله- التعذب بالنار، هل يكون للروح فقط أم للجسد؟.
الشيخ السند: عندما يعبر بعذاب الروح وعذاب الجسد المراد أن العذاب من العوارض والفوادح التي تطرأ على البدن وعلى الروح، ولكن المدرك للعذاب ومركز الإدراك هو الروح، ولذلك عندما يقال عذاب روحي وليس عذاب البدن تارة يراد من ذلك أن البدن لا يدرك العذاب وإنما الروح هي التي تدرك العذاب الذي يحل بالبدن،