عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - الخلود في الجنة أو في النار
معرفي قديم في العلوم المختلفة، الخلود في العذاب هو نفس العذاب سواء بدأه أو استمراره وخلوده إذا أذعنا أن نفس العذاب بدأً أو خلوداً هو نوع من الإخضاع الرباني للمتمرد الجاهل بمعرفة ربه لكي يعرف ويخضع إلى ربه، غاية الأمر أن هذا لا يخضع إلى الكمال إلا بإضافة العذاب عليه آن فآن، العذاب وان كان مراً لكن معرفة الله أحلى وأكمل، فلا يتمنى العدم المطلق والشاهد على ذلك أن مرارة العذاب إنما هو بسبب خوف الزوال، زوال الكمال، زوال الراحة، زوال الطمأنينة، نفس الزوال مخيف اذاً من يفيض عليه أصل الوجود فهذا عين الرحمة غاية الأمر أن قسماً من الخلق كالجن والإنس بعض منهم لا يصل إلى الكمال والخضوع لمعرفة ربه وهي اكبر الكمالات أكبرمن كمال راحة البطن، وراحة الشهوة وراحة ونعومة الحرير، معرفة الرب لا ريب أنها كمال كبير، هذا الكمال لا يصل إليه شطر من نمط من الخلقة إلا عبر العذاب.
المحاور: هل يمكن القول أن من الظلم أن لا يخلق الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أو لا ينقل من العدم إلى الوجود من هو مستعد للوجود، ويمكن أن يكون وجوده مفتاح الوصول إلى الكمال؟.
الشيخ السند: لا ريب أن الوجود والرحمة الإلهية الواسعة هي تفيض الوجود وهي الوجود والرحمة على كل قابل ومستعد.