عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - الخلود في الجنة أو في النار
والآلام والفوادح التي تحل بالبدن، فهذا صحيح أن مركز الإدراك هو الروح، وأخرى يراد انه عذاب روحي وليس ببدني وكأنه لا يجري شيء على البدن ولا يتوسط البدن، وتعيش الروح في حالة احتباس معنوي فهذا حصر للعذاب بالعذاب الروحي وهذا غير صحيح.
المحاور: بالنسبة للتمتع بالجنة كذلك؟.
الشيخ السند: كذلك بالنسبة للتمتع بالجنة هناك تمتعين، تمتع بتوسط البدن وتمتع مباشر للروح.
المحاور: وإذا اعترض معترض وقال أن كل الموجودات لها مرتبة من الشعور والبدن هو من هذه الموجودات، يعني الجانب المادي أو الجسدي من الإنسان، هل أن هذه المرتبة الشعورية لها ما يناسبها من التمتع والعذاب للبدن؟.
الشيخ السند: وجود الشعور في المادة الجسمانية محل اختلاف عند الحكماء والفلاسفة حتى أن ملا صدرا مذهبه في كتبه متذبذب على كلا القولين فلو بنى على تصوير الشعور في المادة الجسمانية أو شبه ذلك فبالتالي التصوير الموجود يرجع إلى أن هذا البدن ولكل بدن ولكل مادة جانب تجردي هو يدرك به فيرجع إلى الروح.
المحاور: إذا كان من جزاء المؤمن في الجنة الحور العين فما هو حال المؤمنة؟ هل لها جزاء مماثل أم توجد فروقات في أنواع المتع في الجنة