عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - مغالطة الأشعري
مغالطة الأشعري
بدأت أتساءل كيف أن أدلة الكمباني وأدلة ابن سيناء ليس فيها صوابية؟. رجعت إلى خلاف المعتزلة والأشاعرة، وجدت أن أبا الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري البصري (ت ٣٢٦ ه-) لديه مغالطة أو لنسمِّيها تمويه خاطئ أراد به أن يحمي نظريته، الشيعة يقولون أن الحُسْن حَسَن لا يتغيَّر، والقُبْح قبيح لا يتغيَّر، هذه ثوابت تكوينية، الله لا يضع أحكامه جزافاً ولا يجوز تقديم المفضول على الفاضل، كما في السقيفة، الأشاعرة اعتمدوا ما قدَّمه الشارع لتمييز الحُسن والقبح، فلا يوجد حَسَن ثابت، ولا يوجد تكوين ثابت، فهذه كلها اعتبارات، وما يفعله الله يصبح حسناً وما لا يفعله يصبح قبيحاً، بالطبع نحن نقول إن الله فوق كل شيء ولا يُسأل عما يفعل، ولكن ماذا تقول النظرية الإمامية؟ تقول إن منظومة الذات الإلهية وأفعالها مرسومة على حكمة، ومع أنه لا قانون يحكم الله، إلا أن الله يقنِّن القوانين التكوينية وفق حكمة لا كما تفعل الدكتاتوريات.