عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - النسيان في العوالم
ترابطا بين ما ياتي به الانسان ويتجسم من أعماله في العوالم اللاحقة وبين ما غرز و جهز به الانسان وهيأ به في العوالم السابقة وهذا العالم هناك أيضا ترابط طردي موجود لدى إدراك الذهن.
المحاور: بينتم فيما سبق كثيراً من الحقائق القرآنية فيما يرتبط بعوالم قبل عالم الدنيا ووجود الانسان في تلك العوالم، الآن سؤالنا عن عوالم أو عالم الذر بالخصوص وهو اقرب العوالم على ما يبدو من بعض الآيات القرآنية ما يفهم انه اقرب العوالم إلى عالم الدنيا ما هي خصائص هذا العالم أو ما هي الرؤية القرآنية فيما يرتبط بهذا العالم ووجود الانسان فيه؟.
الشيخ السند: الملحوظ من مفاد آية الذر وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ قال أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى، ملحوظ فيها أن الآية الكريمة تشير إلى أن هناك نشأة إدراكية سابقة لذات وروح الانسان مرتبطة نحو ارتباط بعالم المادة، بعبارة أخرى عالم الذر ليس هو عالم أرواح مجرد عن الأبدان وعن المادة ولا هو عالم مادة محض يعني ليس هو كالعلقة، وليس هو كالنطفة والمضغة واللحم: فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ويشار إلى أن هناك جنبتان في نشأة عالم الذر، هي نشأة إدراكية لأنه خوطبوا لما لهم من ذوات مدركة وأجابوا لا لأن نمط الإجابة بأصوات وألفاظ أو نمط الإجابة هو في الواقع بتجاوب إدراكي متناسب مع تلك النشأة الإدراكية كما أن