عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - معراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قولك؟ قال: يارسول الله عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت هو أجري، وكأني أنظر إلى عرش ربي وقد وضع للحساب، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة، وكأني أسمع عواء أهل النار في النار، فقال رسول الله (ص): عبد نور الله قلبه للإيمان فأثبت، فقال: يارسول الله أدعوا الله لي أن يرزقني الشهادة، فقال: اللهم أرزق حارث الشهادة، فلم يلبث إلا أياماً حتى بعث رسول الله سرية فبعثه فيها، فقاتل فقتل سبعة أو ثمانية ثم قتل [١].
المحاور: علامة المتقين ...
الشيخ السند: اذاً روايات عديدة موجودة في حديث الفريقين كلها دالة ومدللة على أن الجنة والنار الآن الراهن مخلوقتان، وان الْنَّبِيّ (ص) عرج به إلى دار الآخرة بل إلى ما فوق الجنة والنار وما شاهد من آيات ربه الكبرى.
المحاور: السؤال الآخر هو أن القيامة الكبرى لم تقم بعد فمن الذين رآهم وأي صور رآهم فيها؟.
الشيخ السند: طبعاً لانحسب أن أهل الجنة وأهل النار هم الطبيعة البشرية في الدورة التي نحن فيها فقط، بل هناك قبل خلقة آدم أبو البشر وبنيه كانت خلقة مخلوقات سابقة وقد يعبر عنها في روايات أهل
[١] المحاسن للبرقي ج ١٦٥: ١ باب اليقين والصبر في الدين، تفسير الرازي ج ١٢٣: ١.