عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - الجنة والنار موجودتان
ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً [١] وتعبيرات أخرى: أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ [٢]، هذه المضامين موجودة في الآيات الكريمة كلها شواهد تدلل على أن هناك ارتباط حي فعلي بين الأعمال في نشأة دار الدنيا وما يترتب على ذلك في الآخرة حين صدور الفعل، كقول رسول الله (ص):
«من قال (لا آله إلا الله) غرست له شجرة في الجنة من ياقوته حمراء منبتها في مسك ...» [٣]،
والروايات الكثيرة الواردة عند الفريقين كلها شواهد على الوجود الفعلي للجنة والنار، وثمرة مثل هذه العقيدة أن الإنسان يكون على ارتباط حي وواعز من نفسه يردعه عن الغواية وإتباع الهوى ويرشده وينبهه ويحفزه إلى داعي الاستقامة كما أن الصراط والهدى والطريق السوي المستقيم يدلل على ذلك، وأيضاً روايات المعراج وهي روايات عند الفريقين، والرواية الأخرى التي رواها الفريقان من مرور النبي على الشاب الأنصاري التي مرت سابقاً [٤].
المحاور: اذاً الروايات في هذا المجال كثيرة وثمرة الاعتقاد انها تجعل الإنسان في حالة معايشة للجنة والنار وهو في حياته الدنيا؟.
[١] سورة النساء: الآية ١٠.
[٢] سورة الحجرات: الآية ١٢.
[٣] المحاسن للبرقي ج ٣٠: ١.
[٤] مرت الإشارة إليها في الصفحة [١١٩] .