عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - الحوض والصحابة
الحوض والصحابة
المحاور: هناك سؤال بشأن الحديث الذي روي عن طريق الفريقين على ما يبدو، وهو حديث الحوض،
«عن أنس بن مالك أن النبي قال: ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني حتى رأيتهم ورفعوا ألي أختلجوا دوني فلأقولن أي رب أصحابي أصحابي، فليقالن لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» [١]،
والسؤال كيف تنسجم (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) مع كونه (ع) شاهداً على أعمال الأمة حتى بعد وفاته ولا يختصر الأمر بحضوره، هذه عقيدتنا فيه خاصة انه الشهيد على الشهداء من الأولين والآخرين يعني الشهداء على أعمال الأمة فكيف يحل هذا التعارض الظاهري؟.
الشيخ السند: أضيف إلى هذا التساؤل أن المنشأ الآخر للتساؤل هو أن الْنَّبِيّ (ص) كان قد أخبر عما يجري بعده في أحاديث الفريقين، هذا الحديث نفسه إخبار من النبي قبل وفاته فأذن هُوَ (ص) يخبر عما هو آت.
المحاور: يعني هذا الإخبار يمكن أن يكون عامل لحمل هذه
[١] صحيح مسلم ج ٧٠: ٧، باب إثبات حوض نبينا (ص) وصفاته.