عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - المرور على الصراط
ولاطفرة في انتقال الإنسان من عالم الدنيا إلى عالم البرزخ، ومن عالم البرزخ إلى عالم الآخرة، إذ لاطفرة في معادلات الوجود وسنن الله عَزَّ وَجَلَّ وهي مدارج وأسباب ومسببات، والصراط اذاً ضرورة واقعية وحكمية وفلسفية ودالة على وجود الارتباط الوجودي بين ذات الإنسان وما يكتسبه من أعماله وعقائده ومعارفه، تربطه وتطوي به المنازل في تلك النشآت.
المحاور: يعني هنالك ارتباط بين السير على الصراط وعمل الإنسان في هذه الدنيا إذا كان عمله جيداً يمشي بسرعة ولا يقع في شفير النار نتيجة لعمله هذا صحيح؟.
الشيخ السند: نعم الصراط يمثلونه بنفس المسافة في تعبير ملا صدرا في تفسيره العقلي، المسافة التي يطويها الإنسان في حركته الذاتية التكاملية، هذه المسافة هي نفسها الصراط، لتكامل الإنسان في ذاته إما لنجد الخير أو لنجد الشر والعياذ بالله، فالصراط عبارة عن مسافة فهل يمكن أن يتصور الإنسان انه يتكامل من دون مسافة تطويها النفس في حركة التكامل وفي هذه الأبعاد.
المحاور: إذن يمكن أن نقول أن المشي على الصراط هو قراءة من الله للإنسان لما عمله ولما سار به؟.
الشيخ السند: لطيه منازل خير ومنازل شر ولنسبة السرعة في طيه وفي القوة والضعف وهلم جراً.