عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - النفرة والانجذاب
ورؤيتهم للحياة؟.
الشيخ السند: لا، هذه الخلافات ترتَّب عليها خلافات عملية شاسعة، مدرسة الأشعريين تقول لا يوجد ثوابت في ما وراء الاعتبار الإلهي أي الفرضية الإلهية، ما وراءها قوانين أخرى، هذه لا يوجد بها شيء ثابت، ما يفرضه الفقيه أو المجتهد أو الحاكم هو الصح، وهم ما يسمَّوْن بالمصوِّبة، ما يفعله السلطان باعتباره ظل الله في الأرض صحيح، وبالتالي من الخطأ أن نعارض بني أمية وخلفاءهم في المجال السياسي وفي المجال الحقوقي وفي مجال العدالة.
بحسب بحوثهم لن نحتاج إلى إمام معصوم، من بعد النبي لسنا بحاجة إلى تغطية من السماء في التقنين لمستجدات الحياة، الأشعرية يقولون لا نحتاج، إنهم لا يحتاجون، لأن سنتهم في الجماعة، والجماعة بحسب رأيهم لا تخطئ، هذا افتراق حتى عن الشورى، انظر إلى ما هو مطروح الآن، ستجد أن بينه وبينهم بون شاسع، الديمقراطية الغربية الآن، مطروحة، ونظرية الشورى السنية مطروحة، وافتراقها عن النظرية الشيعية الاثني عشرية، هو أنهم يقولون أن ما انتخبه الكل أو الأكثر هو الصحيح أو بحسب القديم ما انتخبه من يسمُّونهم بأهل الحل والعقد والسنة والجماعة هو الصحيح وهو السليم، وهذه هي الحرية والديمقراطية والشورى والعدالة وهلم جرا، الشيعة تقول: لا، تقول إن العدالة غير مرتبطة بالآراء وليست مرتبطة بالإدراك البشري،