عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - عالم البرزخ
يترك في حسب بيئته البرزخية وحسب ما أكتسبه من بصيرة الفطرة، أن كان في الخير يتنعم خيراً، وان في الشر فيؤاخذ مقداراً من شروره التي ارتكبها بحسب إدراك فطرته، شرعته وشريعته هي حدود اليسيرة والقليلة التي هي على أية حال استبصرها بتوسط فطرته، لان دين الإسلام هو دين الفطرة ينفلق من دائرة مركزية هي الفطرة ويتوسع بالإنسان إلى مدارات وآفاق أوسع. بل حتى الغربيون ربما استطاعوا أن يوثقوها بحسب تجاربهم الروحية والوساطة الروحية التي يستخدمونها فهم شاهدوا الكثير من الشعوب الإنسانية التي ليست ذا ذهنية عن العقيدة والمنهاج، أنها تعيش حسب مكتسبات فطرتها الأولية في عالم البرزخ، وأما من عرف نهج ونجد الحق والخير وطريق الشر فذلك يحاسب حساباً شديداً، وبالتالي فمن محض إيمانه كفراً فذلك يحاسب لان بلغت درجته العقلية الحد الذي يقام عليه فيصل التمييز والقضاء منذ موته.
المحاور: أشرتم في طيات حديثكم إلى أن قضية العوالم الأخرى يعني عوالم قبل عالم الدنيا وعالم ما بعد عالم الدنيا أيضا هي عامة وتشمل جميع البشر؟.
الشيخ السند: نعم كعالم الذر، أو عالم الأصلاب، أو عالم الأرحام، أو عالم الأنوار، أو عالم خلق الروح قبل البدن وكذلك عالم الآخرة لا يختص بالمسلمين ولا بالمؤمنين وإنما يشمل عموم الناس، غاية الأمر كما مر في عالم البرزخ الحالات تختلف، طينة البشر والنشأة التي نشأت