عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - الشفاعة
يعني الشفاعة ليست محصورة بالاستشفاع إلى الله تبارك وتعالى لمغفرة بعض الذنوب في يوم القيامة لكي ينتقل الإنسان من النار إلى الجنة، أو قبل أن يدخل النار ليدخل الجنة وهو مستحق لشيء من النار، أو لشيء من الجنة، مفهوم الشفاعة هو المعونة النبوية أو معونة أولياء الله تعالى والحصول عليها في أي وقت، في الدنيا والآخرة؟.
الشيخ السند: نعم كونهم واسطة ووسيلة لإنجاح السؤال وإنجاح المأمول، أن المؤمنين والمسلمين أحوج لغفران الذنوب وهم في دار التكليف ودار الدنيا، لأنه إذا أحاطت بهم ذنوبهم وأحاطت بهم خطيئتهم سوف يؤدي بهم إلى الهلاك الدائم فهم هاهنا بحاجة وضرورة لكي يتطهروا، ومن ثم حثت هاتان الآيتان على الاستشفاع والتوسل بالنبي وان تتبع توبتهم بشفاعة النبي. وجعلت الإباء والاستكبار هو صفة لمن يجحد التوسل ولا يؤمن به ولا يؤمن بوسيلة سيد الأنبياء، وعبرت عنه هذه الآيتان كالتعبير الذي ورد عن إبليس أبى واستكبر حيث صد عن الاستشفاع بآدم والتوسل به والتوجه به إلى الله تعالى فالوسيلة والاستشفاع اذاً في دار الدنيا.
المحاور: المعنى مترادف بين التوسل والاستشفاع؟.
الشيخ السند: نعم التوسل جعل الشيء وسيلة يطلق على نفس معنى الاستشفاع.