عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - الرجعة
متأخري علماء الامامية قد ذهبوا إلى أن الأدلة العقلية متوافرة على إثبات الرجعة، وقد تنبهوا لها من بيانات الروايات والآيات وكتبوا في ذلك رسائل قيمة وبينة. وقد أفاض في ذلك العلامة الطباطبائي في كتاب الميزان [١] في بيان ضرورة الرجعة بأدلة عقلية متينة لطيفة، فلا تقتصر الرجعة على الأدلة النقلية بل عقلية أيضاً ولم يعهد ذلك سابقاً.
المحاور: باعتبار أن الأدلة النقلية كتب عنها ولكن الأدلة العقلية لم تذكر حبذا لو تبينوا لنا ملخص الدليل العقلي، يعني كيف يستدل عقلياً على قضية غيبية تعني الانتقال من عالم إلى آخر؟.
الشيخ السند: في تأريخ مسألة الرجعة قديماً ما كان هناك تنبه والتفات إلى وجود الأدلة والبراهين العقلية عليها، كما هو الحال في المعاد الجسماني حيث كان يثبت بالأدلة النقلية فقط أو العقلية الممتزجة بالبراهين النقلية ولكن بعد قرون من سنين التفت الحكيم الملا صدرا (رحمة الله عليه) إلى إشارات في روايات أهل البيت (عليهم السلام) وفي الآيات تدلل على البرهان العقلي على المعاد الجسماني، الحال كذلك في عقيدة الرجعة على هذا المنوال، فان هناك جملة من الإشارات في الآيات الكريمة وفي الروايات ليست هي تشير إلى عقيدة الرجعة فقط بل تبين المعطيات والمقدمات العقلية ربما تكون خفية، ولكن إذا تبصر والتفت إليها يتنبه
[١] الميزان ج ١٠٨: ٢.