عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - حقيقة وجود روح الإنسان
والحياة الأرضية؟!. فمن ثم ما أن تنتابه وتعتوره مشكله مدلهمة مادية في المعيشة حتى تراه ينهار نفسياً ويتحطم وتتبدد آماله، وهذا ما نراه لديهم في كثير من المشاكل العقلية والروحية التي يعانون هم منها بخلاف الحالة الإسلامية وبالذات الحالة الإيمانية نرى أن هناك ربيعاً روحياً يعيشه المؤمنون والمسلمون وكل ذلك بسبب ما يتمتعون به من النظرة العالية لأفق تلك النشآت التي يربيها فيهم القرآن الكريم والسنة النبوية وسنة أهل البيت.
المحاور: على ضوء ما تفضلتم به يمكن القول بان معرفة هذه الحقائق في الحقيقة تحصن الانسان مما عرف بتيار الفلسفات التشاؤمية التي انتشرت في القرون الأخيرة في الغرب وأيضاً انتقلت بعض سيوله إلى العالم الشرقي؟.
الشيخ السند: نعم إن الإنسان يعيش كما هو مقرّر بالأمل وأما الإحتباس وإنسداد الطريق وانسداد الأفق وانسداد الحلول هو من ضيق النشأة المادية نشأة التضاد التي لاقاها بسبب هبوطه إلى الأرض: اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [١]. فنشأة التزاحم هي النشأة الأرضية أما فسحة الروح وعوالم النشأة الآخروية. فلا اصطكاك ولا تزاحم ولا تناقض ولا تدافع.
[١] سورة البقرة: الآية ٣٦.