عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - حقيقة وجود روح الإنسان
المؤمنين (ع):
«وليكن من أبناء الآخرة فإنه منها قدم وإليها ينقلب» [١]،
فإذا أدرك ووعى وتنبه الإنسان إلى تلك الأبعاد التي هي في هويته وذاته من ثم حينئذ سوف يكون عالي الهمة، عالي النظر، وسيع الأفق، وبالتالي سيحذو نحو كمالاته الأرفع، دون أن يرعى في حبس الأرض كدابة البهيمة في ظل النشأة المادية، وهذا من مهام المعارف في ذلك.
المحاور: هل يمكن القول بأن معرفة هذه الحقائق ومعرفة وجود الإنسان لا يقتصر على العالم الدنيوي، حيث يمكن أن تبعث هذه المعرفة فيه حالة من المقاومة والتحصين من أن يشعر بأن الأمر يقتصر: إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ ما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [٢]، يعني عدم الشعور بالمعنى والهدف، وأن الوجود هو الحياة الدنيوية وهذا الأمر تنفيه هذه المعرفة، معرفة بان له عوالم أخرى قبل الدنيا و بعد الدنيا الحصر بالوجود المادي؟.
الشيخ السند: نعم غالب أو جل الأزمات التي تعانيها البشرية لاسيما الغرب ذوالطابع والفلسفة المادية، الغرب بما يشمل حتى الشرق البعيد عن النشأة الإسلامية، يعيش أفراد مجتمعه غالب الأزمات والمشاكل النفسية لاحتباس الرؤيا في ضمن النشأة المادية فَقَطْ.
[١] شرح نهج البلاغة [١٥٤] ، ج ١٠٥: ٩.
[٢] سورة المؤمنون: الآية ٣٧.