بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٢ - بصائر وأحكام
السعادة المطلقة
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
**
١- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً
الدنيا دار ابتلاء، ولأنها دار ابتلاء، فإنها تحتوي على مَثَلٍ من الآخرة محدود، ولذلك فإن فيها ضغثًا من الجنّة وضغثًا من النار. وإذا أردنا معرفة اليوم الآخر، ذلك اليوم العسير، فإنما بالتأمل في أحوال هذه الدنيا يتسنى لنا ذلك الغيب الذي ينتظرنا، ولابدّ لنا منه.
ومن أبعاد الابتلاء الدنيوي: التفاوت المشهود في درجات الناس من حيث التفاضل. فليس الناس سواء، لا فيما يستفيدون من النعم الإلهيّة، ولا فيما يرتبط بحياتهم الاجتماعيّة. فثم تمايز طبقي، وتمايز عنصري، وتمايز في الصحة والعافية والأمن وغير ذلك.