بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - تفصيل القول
بِهِ. قَالَ: وَمِنْهُ الْغِنَاءُ) [١].
عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال
(سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: الْغِنَا مِمّا أَوْعَدَ الله عَزّ وَجَلّ عَلَيْهِ الْنّارَ؛
وَتَلَا هَذِهِ الْايَةَ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ). [٢]
عن الحسن بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
(الْغِنَا مَجْلِسٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَىَ أَهْلِهِ، وَهُوَ مِمّا قَالَ اللهُ عَزّ وَجَلّ
وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) [٣].
تفصيل القول
قدمنا القول في السياق القرآني أن القرآن حكمة، وكلّ القرآن حكمة، لأنه وصف نفسه بها. ومعنى ذلك أن الحكمة تحيط بالكتاب من جميع جوانبه، ولكن ما الذي يتناقض مع الحكمة؟.
إنه اللهو الذي يُبعد المرء عن التركيز على ما هو مفيد ومتوجّه إليه. وعادة ما يكون حديث اللهو حديثًا لا محتوى له، وغير حامل ومتميّز بهدف معقول.
وحيث إن الهدف المعقول في أسمى صوره هو: التقرّب إلى الله تعالى.
والقرآن الكريم بيّن هذا الموضوع في أكثر من آية، كما في سورة النور حيث قال رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
[١] تفسير مجمع البيان، ج ٨، ص ٧٦.
[٢] تفسير نور الثقلين، ج ٤، ص ١٩٤.
[٣] تفسير نور الثقلين، ج ٤، ص ١٩٤.