بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - بصائر وأحكام
ومن ناحية أخرى لو فرضنا أن ظروفًا قاهرة وقاسية، كزلزال أو فيضان أو حرب وما أشبه، تسبّبت في حدوث فجوات ماليّة عميقة بين الناس؛ هنالك يتوجّب على الحاكم الشرعي أن يبادر إلى إيجاد الآليات المناسبة لردم الفجوة الحاصلة بسبب الظروف القاهرة، ويحق له إذ ذاك ألَّا يكتفي بمجرّد جباية الزكاة أو استقبال الخمس. بل يفرض حسب العناوين الثانوية حقوقًا أخرى انطلاقًا من القاعدة الشرعية التي أمر بها النبي صلى الله
عليه واله، حيث قال
(لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) [١]،
أو قوله تعالى وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢].
إذا وصلت الأمّة إلى حالة العسر والحرج، ووصل الأمر بالظروف الطارئة إلى درجة الضرر، فهنالك تتدخل الدولة وتضع القوانين الخاصّة حتى اجتياز المحنة.
بصائر وأحكام
علينا أن نعرض أنفسنا على القران لنُقَوِّمَها على أساسه، فليست ممارسة الشعائر وحدها كافية، بل يجب أن تكون لوجه الرب، ومؤثرة في سائر جوانب السلوك.
الحكمة تغليب العقل على الهوى، وبلوغ روح الدين وأحكامه.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٢.
[٢] سورة الحج، آية: ٧٨.