بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٢ - بصائر وأحكام
كلمات الله
وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧).
١- وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر.
الحكمة هي صفوة العلم، ومن ركائزها الأولى المعرفة، وسورة لقمان المباركة، والتي هي سورة الحكمة، قد تحدّثت عن مفردات الحكمة ومصاديقها، كما ذكَّرتنا بجوامع الحكمة، ومنها معرفة العلم.
ومثل العلم، مثل حلقة يحيط بها الجهل، فكلما اتَّسعت الحلقة اتَّسع التَّماس بينها وبين الجهل المحيط بها. وهكذا كلما ازداد المرء علمًا ازداد معرفةً بآفاق جهله، إذ يتبيّن له أن هناك آفاقًا أوسع لم يصل إليها علمه بعدُ.
ومن هنا، نجد الحكيم هو الأكثر علمًا بجهله، والأكثر إذعانًا بضرورة السعي المتواصل نحو كسب المزيد من المعرفة.